محمد بن محمد حسن شراب
37
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الشاهد : شتان ما بين : فإنّ الأصمعي أنكر زيادة ( ما ) بعد شتان ولكن العلماء قبلوا هذا الأسلوب وخرّجوه على ما أعربنا . [ شرح المفصل / 4 / 37 ، والشذور ، والخزانة / 6 / 275 ] . ( 91 ) أظلوم إنّ مصابكم رجلا أهدى السّلام تحيّة ظلم نسبه بعضهم إلى العرجي ، ونسبه آخرون إلى الحارث بن خالد المخزومي . والاثنان في العصر الأموي . وظلوم : اسم امرأة . وتروى : أظليم بالتصغير و « مصاب » بضم الميم في أوله ، مصدر ميمي بمعنى الإصابة . والهمزة في قوله : أظلوم : للنداء - ظلوم : منادى . مصابكم : اسم إنّ وهو مصدر بمعنى إصابتكم ، ورجلا : مفعول بالمصدر . وأهدى السلام : جملة في موضع نصب على أنه صفة « رجلا » . تحية : مفعول لأجله وظلم . خبر إنّ . والشاهد : مصابكم رجلا : حيث أعمل المصدر الميمي الذي هو مصاب ، عمل الفعل فرفع الفاعل الذي هو ضمير المخاطب - المضاف إليه - ونصب به المفعول به وهو « رجلا » . ولهذا البيت حكاية شهيرة وقعت في مجلس أحد خلفاء بني العباس تدور حول خلاف الحضور حول « مصابكم رجلا » حيث صدحت به المغنية ناصبة فردّها أحد الحاضرين إلى الرفع « مصابكم رجل » وجرى في هذا مناظرة في حضرة الخليفة . وهي قصة جميلة ، فيها فوائد جليلة من النواحي التاريخية والأدبية واللغوية ، فلا تحرم نفسك من الاستمتاع بها . وهي موجودة في معجم الأدباء في ترجمة أبي عثمان المازني . وفي كتاب « شرح أبيات المغنى » روايات متعددة منها ( ج 7 / 158 ) ، وانظر « الشذور ، والعيني / 2 / 502 والتصريح / 2 / 64 ، والهمع / 2 / 94 ، والأشموني / 2 / 288 ] . ( 92 ) قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه وعزّة ممطول معنّى غريمها من شعر كثير بن عبد الرحمن المعروف بكثير عزّة . وقضى : فعل ماض . كلّ : فاعل . ذي : مضاف إليه مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الستة . وفّى : فعل ماض ، وفاعله مستتر ، وغريمه : مفعول به . وعزّة : الواو للحال عزّة : مبتدأ . ممطول خبر المبتدأ . والجملة حالية و « معنّى » : خبر ثان ، غريمها : نائب فاعل تنازعه كل من العاملين . ممطول ، و « معنّى » . وهو موطن